الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

292

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

أحدهما بوقوع دم الرعاف في أحد من الإناءين واخبر الآخر بوقوع دم من الفم على الاناء المعيّن من هذين الإناءين فلا تكون البينة حجة لعدم كون اخبار كل من الشاهدين عن واقعة واحدة لان أحد هما يشهد بوقوع دم الرعاف في الإناءين والآخر يشهد بوقوع الفم في أحد المعيّن من هذين الإناءين . فتلخص مما مران الميزان في حجية البينة وعدمها هو ما قلنا من أن اخبار الشاهدين إذا كان عن قضية واحدة يكون اخبار هما حجّة وان لم يكن عن قضية واحدة لا يكون اخبار هما حجة وحيث إن اخبار هما يكون في الصورة الأولى عن القضية الواحدة فالبينة حجة فيها واما في الصورة الثانية لا تكون البينة حجة لعدم كون اخبار الشاهدين عن القضية الواحدة . * * * [ مسأله 8 : لو شهد أحد هما بنجاسة الشيء فعلا والاخر بنجاسة سابقا ] قوله رحمه اللّه مسأله 8 : لو شهد أحد هما بنجاسة الشيء فعلا والاخر بنجاسة سابقا مع الجهل بحاله فعلا فالظاهر وجوب الاجتناب وكذا إذا شهدا معا بالنجاسة السابقة لجريان الاستصحاب . ( 1 ) أقول : لا وجه لوجوب الاجتناب في الصورة الأولى لان الشاهدين لا يخبران عن واقعة واحدة لان أحد هما يخبر عن نجاسته السابقة والآخر عن نجاسته فعلا نعم لو كان من يخبر بنجاسته فعلا يخبر عن نجاسته سابقا أيضا يسمع قولهما بالنسبة إلى النجاسة السابقة فيستصحب النجاسة السابقة ، لكن هذا غير مفروض المسألة في كلام المؤلف رحمه اللّه كما أنه لو اخبر أحد هما بنجاسته سابقا والاخر بنجاسته